روايات
رواية مزرعة الحيوان
إن رواية مزرعة الحيوان لجورج أورويل من أروع الروايات التي قرأت ، أكيد
أنك عرفت أنها تتحدث عن مزرعة تعيش فيها الحيوانات ، لكن هل هذه المزرعة كباقي
المزارع ؟ إليك بعض أحداث الرواية لتعرف .
![]() |
| رواية مزرعة الحيوان |
تدور أحداث الرواية في إنجلترا ، و بالتحديد في مزرعة جونز ، ذلك الشخص
المهمل الذي يفرط في شرب البيرة ، يملك هذا الرجل عددا من الخنازير و الخيول و الدجاج و
الأبقار و الخراف و حمارا و بعض الكلاب ...
كانت الحيوانات تعمل و تنتج و كانت تضرب بالسياط
إن تكاسلت و فوق ذلك كان الطعام لا يسكت كل جوعها ، و كانت هذه المزرعة تسمي مزرعة
القصر . و ذات يوم قال العجوز ميجر ( خنزير حكيم يعيش في المزرعة ) لبقية
الحيوانات " ما هي أيها الرفاق طبيعة وجودنا ؟ إننا نعيش حياة الكد ، حياة
البؤس ، حياة قصيرة جدا . ما أن نأتي إلى العالم ، يطعموننا ما نسد به رمقنا فقط ،
و من يملك بيننا القوة المبتغاة يضطر إلى العمل إلى إن يسلم الروح . و في اللحظة
التي نصبح فيها غير نافعين ، يذبحوننا بوحشية مفرطة . ما أن نمضي سنتنا الأولى على
هذه الأرض ، حتى يفتقد كل حيوان منا معنى كلمات
مثل الراحة أو السعادة . و عندما يرهقه الشقاء ، أو العبودية ، يصبح فاقدا
للحرية هذه هي الحقيقة البسيطة .
.................
الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يستهلك دون أن ينتج . فهو لا يعطي الحليب ،
و لا يضع البيض ، و هو واهن إلى درجة أنه لا يستطيع دفع العربة ، و بطيء بحيث لا
يستطيع الإمساك بأرنب . و مع ذلك فهو سيد كل الحيوانات . فهو يوزع الأعمال بينهم ،
لكنه لا يمنحها بالمقابل إلا قوتا يوميا هزيلا يساعدها على البقاء حية ، ثم يحتفظ لنفسه بالباقي .
................
أيها الرفاق أليس الامر واضحا صافيا مثل ماء النبع ؟ كل آلام حياتنا مصدرها
الإنسان ، و ما ننتجه عن طريق عملنا سيكون
لنا . إننا يمكن أن نصبح أغنياء و أحرارا
بين ليلة و ضحاها . من أجل هذه النهاية ، ما العمل ؟ حسن ، علينا أن نعمل نهارا و ليلا ، جسدا و روحا ، لإسقاط الجنس البشري . هذه هي رسالتي أيها الرفاق . لنقم بثورتنا .
لكن متى موعد الثورة ، هذا ما أجهله ............. "
مرت الأيام و مات العجوز ميجر ، و بقيت الحيوانات تعاني قسوة سيدها ، إلى
أن جاء اليوم الموعود حين نسي جونز إطعام الحيوانات لثلاثة أيام ، فكان ذلك الوقت
المناسب للثورة و الانقلاب ، فطردت الحيوانات جونز و زوجته و غيرت اسم المزرعة من
" مزرعة القصر " إلى "
مزرعة الحيوانات " و اتخذت نشيدا لها و كتبت سبع وصايا لتحكمها :
-
كل من يسير على قدمين هو عدو .
-
كل من يسير على أربعة أقدام و كل طائر هو
صديق .
-
يمنع على الحيوان ارتداء الملابس .
-
يمنع على الحيوان النوم فوق سرير .
-
يمنع على الحيوان شرب الخمر .
-
يمنع على الحيوان قتل حيوان آخر .
-
كل الحيوانات متساوية.
و منذ هذه اللحظة أصبحت الحيوانات تسير
مزرعتها و تهتم بشؤونها ، لكن إلى متى ستستمر هذه الحرية ؟ ألن يصيب الجشع و حب
السلطة و المال و الترف الحيوانات أيضا ؟ هل ستحترم الحيوانات هذه الوصايا أم سيطويها
النسيان ؟
الخنازير توصلت بسرعة إلى الاستئثار بالسلطة
، فاستعبدت باقي الحيوانات و استغلت ذكاءها بهدف التحكم في مخاوفها و قامت بتحريف
الماضي لمصلحتها . و تم تشويه المثل العليا بسرعة فائقة . المبادئ العامة تم
إفسادها ، فنظر " نابليون " و أقام تقديسا للذاتية . و وضع الحيوانات
الأخرى في حالة من الإذعان له ، و أرهقهم في العمل المنهك . رغم ذلك تمكن من
الحفاظ على شعلة الأمل داخلهم ، و وضع أمامهم هدفا متعذرا ، و وعدهم بحياة أفضل ،
و تركهم داخل هذه اليوتوبيا . لم يبق في
النهاية من الوصايا السبع التي كتبت في البداية على الجدار ، سوى وصية واحدة محرفة
:
" جميع الحيوانات متساوية ، لكن بعضها
اكثر مساواة من غيرها " .
و انتهت الرواية بهذه الأسطر :
" و كان اثنا عشر صوتا يصرخ في غضب ، و
كلها متشابهة .
لا حاجة للسؤال الآن عما قد حدث لوجوه الخنازير . و تتطلع الكائنات في
الخارج إليهم ، و تنقل نظراتها من خنزير إلى إنسان ، و من إنسان إلى خنزير ، ثم من
جديد من خنزير إلى إنسان . لكن أصبح من المستحيل التمييز بين الإنسان و الخنزير.
"
إذا أردت معرفة التفاصيل و من هو نابليون و
سنوبول فأنصحك بقراءة الرواية ، فهي جميلة جدا و قصيرة و تستطيع أن تنهيها بسرعة ،
لكنك ستفتقدها .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق