جاري تحميل ... ومضة غين

مدونة تهتم بتطوير الذات و تضم مواضيع أخرى مفيدة .

إعلان الرئيسية

مواضيع مهمة

إعلان في أعلي التدوينة

تطوير الذات

التوقف عن التعلم



شيء جميل ان يكون الشخص قابلا للتعليم و الاستفادة من أخطائه ، محاطا بالجديد و يسعى دائما لتوسيع دائرة معارفه . إن أغلب الأشخاص هم غالبا من القراء و لا أعني بالقراء من يقرأ ليكون من القراء و يبين للآخرين أنه مثقف و واع بل أقصد من يقرأ ليكسب شيئا جديدا ، أفكارا جديدة ، معلومات قيمة ، يتعرف على ثقافات أخرى ، يستلهم من إبداع الآخرين ....  أقصد ببساطة بذلك كل من يقرأ و قراءته  ليست الهدف .



التوقف عن التعلم
التوقف عن التعلم 

إن أغلب الأشخاص في العالم العربي لم يمسكوا كتابا منذ اليوم الذي تخرجوا فيه و دخلوا عالم الشغل ، فأصبح همهم العمل و العمل ثم العمل ليتسنى لهم بناء أسرة سعيدة و ينجبوا أطفالا يطيعونهم و يكونوا مجدين في دراستهم و يتخرجوا أطباء و مهندسين . لكن هل الأقدار تلبي رغبات الآباء ؟ هيهات أن يكون ذلك .
الحقيقة أن الانسان لا يمكن اعتباره مثقفا فقط لأنه  أنهى دراسته الرسمية بل في نظري إن الدراسة الرسمية جزء ضئيل من التثقف . إن عالم المعرفة واسع و ما المعلومات التي نكتسبها في المدارس إلا " قشور " أو ما هي إلا غصين من بين أغصان شجرة في غابة مليئة بأشجار كثيرة التشعبات . فإذا كان في الماضي السحيق تعلم الكتابة و القراءة كاف لجعلك من العلماء فهي الآن لا تكفي لتمييزك عن الأطفال الصغار و لا أقصد بهذا احتقار الأطفال الصغار بل أقصد كونهم لا زالوا في بداية الطريق . و لعلك تعلم إلى أين وصل العلم  و إلى أي حد تعمقت المجالات و تفرعت و تعددت.
لا يوجد إلا خياران اثنان لا ثالث لهما فإما ان تبدا بتعلم ما هو جديد لتطور من نفسك ، أو لا تفعل شيئا فتفقد ما كنت تعلمه ، فلا يمكن أن تبقى في مستواك ذاته لأن الإنسان ينسى .

أكيد انك تعرف أشخاصا ، لطالما كان يحدثوك عن أشياء لم تكن تعرفها و مع مرور الأيام ، الشهور ، الأعوام تشعر بأن قصصهم بدأت تتكر ، و أنك أصبحت تعلم معظم ما يوجد في رؤوسهم أو قد حفظت دلك عن ظهر قلب من شدة التكرار ، و أصبحت أنت من يضيف لهم معلومات و قصص جديدة . إن هؤلاء هم من يكتفون بما ملكوا و ما عرفوا ، فهل تود أن يمل مستمعوك من قصصك البالية التي نخرها الدهر و طواها النسان و غيرت ملامحا القصص الجديدة ؟
إياك أن تصدق تصديقا أعمى للمثل القائل " من فاتك بليلة فاتك بحيلة "  فهو خادع يدفعك إلى الركود و البقاء مكانك ، إليك عزيزي القارئ مثالا منطقيا : لنتخيل أنك في سباق للجري فيه ثلاث متنافسين أنت و صيقين لك لنسميهما فلان و علان ، و لنتخيل كذلك أنك بدأت السباق قبلهما ببضع دقائق كانت كافية لتسبقهما ببضع أمتار ، لنعد إلى صديقيك ، فلان و علان بدءا السباق في نفس اللحظة و قد استمرا في الجري لمدة ثلاث ساعات متواصلة ، لقد أنهكهما التعب و لم يعدا يحسان بقدميهما فلان قرر أن يستسلم فتوقف ، أما علان فكان مصرا على المتابعة و حتى إن كنت قد سبقته فذلك لم يهمه لأنه رغم خسارة سيربح شيئا جديدا لم يكن يملكه ( لتتخيل ما يمكن أن يكون هذا الشيء ) . ها قد بقيتما في السباق ، أنت تركض الآن و بعدك بكيلومترات نجد علان ، بالتأكيد أنك كنت متعب و قد لاحظت أن علان متأخر عنك بمسافة ليست بالقليلة فقررت أن تستريح فسيكفيك الوقت للراحة و الفوز ، و فجأة استسلمت للنوم فالنسيم العليل و صوت العصافير و الراحة و الاستراحة ، و إحساسك بحلاوة الحياة بعد ثلاث ساعات متواصلة من الجري أو أكثر ، و عندما استيقظت وجدت أن علان قد سبقك بينما كنت تغط في النوم و هو يوشك على الوصول لخط النهاية ، و للأسف تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فعضلاتك الآن تؤلمك لأنك كنت تركض و توقفت و لازال آثار الركض بارزا و لازلت متعبا رغم نومك . و هكذا فاز علان .
قد يبدو المثال مبالغا فيه ، لكن لا يهم فما أردت أن أجسده هو أن الأعمار لا تحدد دائما كمية الخبرة و المعلومات التي بحوزتنا ، و التجارب التي عشناها ، و طبيعة رؤوسنا أهي فارغة أم مملوءة ( لا أقصد بهذا ما تفعله المدرسة بل ما نتعلمه بإرادتنا و لأننا نرغب في تعلمه ، أما ما نتعلمه من المدرسة فننساه بعد الاختبار مباشرة ، و هذه حقيقة مأساوية أي ببساطة نضيع أعواما من حياتنا فقط للحصول على الشهادة ، و ذلك لأننا ندرس لنحصل على وظيفة و مكانة مرموقة ، و هذا أكبر خطأ ) هناك أشياء أخرى أوضحتها من المثال فهو لم يكن اعتباطيا  أظنك قد فهمت ما رميت إليه .

تذكر :

  • لا تتوقف أبدا عن التعلم .
  • كن نهما عندما يكون طعامك العلم و المعرفة .
  • تعلم من أخطاءك و من أخطاء غيرك أيضا .
  • لا تتوقف حتى و إن كان فعل التعلم صعبا .


                                  👋

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ومضة غين