روايات
رواية 1984
على مدى سنوات طويلة ظلت هذه الرواية مرجعا
للكتاب الذين يتحدثون عن الديكتاتورية و الأنظمة الشمولية . و على مدى سنوات مديدة
ظلت حية تقرأ نظرا لجماليتها الأدبية و الصورة التي قدمتها .
رواية 1984
نظرة عامة
نعم إنها رواية 1984 لجورج أورويل التي كتبت
سنة 1948 و قد ترجمت للعديد من اللغات . بطل هذه الرواية يدهى ونسون سميث ، شاب يعيش في أوقيانيا : مجتمع شمولي يخضع
لدكتاتورية فئة تحكم باسم الأخ الكبير الذي يمثل الحزب الحاكم و يبني سلطته على القمع و التعذيب ، يتضمن ثلاث وزارات : وزارة الحقيقة لتزوير الوقائع و تغيير
التاريخ ( و بالمناسبة لطالما سمعت أن التاريخ يكتبه الأقوى و هذه الرواية جسدت
هذا ) ، وزارة الحب لتعذيب الناس على جرائمهم الفكرية أو عدم ثبوت ولائهم للحزب ،
فهنا أخطر جريمة يمكن أن ترتكبها هي التفكير ، و وزارة الوفرة التي تعلن عن انخفاض
نسبة الطعام الموجود و ضعف جودته في الأيام المقبلة . و كل هذا يحدث باسم الدفاع
عن الوطن و البروليتارية . الحزب الذي يحصي على الناس أنفاسهم و يتربص بهم حتى
أثناء النوم من خلال شاشات الرصد و حول العلاقات الإنسانية الى علاقات مراقبة
جامدة : حول الزواج الى أداء مصالح الحزب ، حول الحب الى حب للأخ الكبير وحده و حول
الأطفال إلى جواسيس على أباءهم يجزون بهم في السجن ، فترى الناس مجردين من أي تفرد و تخضعهم لنظام واحد لا ينطبق على
مسؤولي الحزب ، و كان شعاره :
الحرب هي السلام ، العبودية هي الحرية، الجهل
هو القوة .
اليكم ما كتب ونسسون و اعتبر جريمة سيعاقب عليها :
"إلى المستقبل أو الماضي ، إلى الزمن
الذي يكون فيه الفكر حرا طليقا ، إلى زمن يختلف فيه الأشخاص عن بعضهم البعض و لا
يعيش كل منهم في عزلة عن الآخر ،إلى زمن تظل فيه الحقيقة قائمة و لا يمكن فيه لأحد
أن يمحو ما ينتجه الآخرون .
و إليكم ، من هذا العصرالذي يعيش فيه الناس
متشابهين ، متناسخين ، لا يختلف الواحد منهم عن الأخر . من عصر العزلة ، من عصر
الأخ الكبير ، من عصر التفكير المزدوج ، تحياتي . "
إن كنت تريد أن تعرف تفاصيل هذه الرواية و
مخاطرة ونسون حين قرر أن يعادي الحزب فاقرأ الرواية فهي ممتعة و مشوقة تستحق ما
ستخسره من وقت في سبيلها .

