تطوير الذات
السلبية مصدر كل الشرور
السلبية مصدر كل الشرور:
معروف أن السلبية و التشاؤم سواء ، فكلاهما ناتجان عن
التفكير السوداوي الذي لا يرى الا الجانب الفارغ من الكأس و أن كل ما يحدث من مآسي
شر و أن العالم أسود لا خير فيه ، لكن هذه ليست الحقيقة و يمكن القول أن هذا فقط
جزء من الحقيقة . فالعالم لا أسود و لا أبيض بل يضم العديد من الألوان الأخرى و
البشر مختلفون كذلك: فنجد الطيب و الخبيث ، السعيد و التعيس ،الحي و الميت ، الثري
و الفقير ....
وبعد تفكير طويل تراءى لي أن الخير و الشر نسبيان فخيرك
اليوم قد يصبح شرا لك غدا و العكس يقبل
الصحة أيضا ، أتذكر قصة توضح هذا لا أذكر أين سمعتها لكنها توضح هذا الأمر، اليكم
القصة باختصار فقد نسيت التفاصيل :
في بلد ما كان هنالك رجل متفائل جدا لم يقل قط عن سوء
أصابه أنه سوء ،و ذات يوم فقد أحد أصابعه حادث ما فقال لعله خير و تابع حياته . و
ذات يوم سافر إلى بلاد أخرى و التقى فيها بخاطفين للبشر يقدمونهم كقرابين لآلهتهم
(المزيفة ) فلما رأوا إصبعه المقطوع أطلقوا سراحه فهو غير صالح كقربان .
اذن لا يمكن الحكم عن الخير و الشر فيما يحدث لنا ما
دمنا لا نعرف المستقبل .
كنت قد قرأت كتابا يتحدث عن قانون الجذب ( قانون يشبه عقل
الانسان بمغناطيس يجذب إليه ما يريد و
يبعد عنه ما يكره سأترك لكم صورة الكتاب في الأسفل ان أردتم أن تقرؤوه ) لكن هذا
القانون فيه المنطق بقدر ما فيه الترهات فيقول لك مثلا أنه اذا أردت أن تفقد وزنك
فقد فكر في خفض الوزن لا دعي لممارسة
الرياضة و لا لاتباع حمية دع الأمر لعقلك ، و لن أتفاجأ ان قال لا دعي لحفظ كلمات
كل يوم لتتعلم لغة جديدة فقط ردد سأتعلم لغة جديدة و دع الأمر لعقلك و ستتعلمها
أثناء النوم . و بأمثلة من الواقع لأشخاص حقيقيين (لكن من يعلم فقد يكونون حقيقيين
في عقل الكاتب فقط ) يؤكد لك أن هذا الأمر
صحيح و أن لعقلك الباطن قوة خارقة . يا الهي أين المنطق في كل هذا ؟ هل التفكير الإيجابي
يصنع المعجزات ؟
و ما وجدته منطقيا في ذاك الكتاب هو باختصار تلخصه
مقولة " تفاءلوا بالخير تجدوه "
.
و من وجهة نظري ان التفكير الإيجابي لا يصنع المعجزات ،
لكنه على الأقل يعطيك الأمل بالتغيير و تحقيق المستحلات ( بجهدك و اصرارك و ليس
أثناء النوم ) و يبقى التشاؤم مشكلة يمكن حلها بالبحث عن الجانب المشرق في الأحداث
، أما من يجد متعة في السوداوية فالحل بيده منذ البداية .


