كتب
كتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟
في مقالتنا هذه سنتحدث عن كتاب من الذي حرك قطعة
الجبن الخاصة بي ؟ لسبنسر جونسون ، إنه كتاب لا يتجاوز المئة صفحة لكنه يعلمنا
الكثير ، فلنكتشف هذا الكتاب إذن .
كتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟
من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ هذا العنوان مثير للانتباه حقا و الأهم أنه يلخص
محتوي الكتاب ، فمن خلال العنوان واضح أن الكتاب حول التغيير .
إن كتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ، من
أكثر الكتب مبيعا ، و هو يحتوي قصة كقصص الأطفال لكن المغزى من هذه القصة يتجاوز
التسلية إلى الاستفادة . فهو يقدم لنا على طبق من ذهب طريقة مدهشة للتعامل مع
التغيير في عملنا و في حياتنا . إن الجميع موقن بأن التغيير جزء لا يتجزأ من حياتنا
، لكن القليل منا من يتوقعونه و يتقبلونه كحقيقة راسخة في حياتنا .
إن درب الحياة ليس مستقيما كما يخيل إلينا بل
هو كالمتاهة التي تدور فيها أحداث كتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ ، فيمكن أن
نتوه ، نقع في طرقات مسدودة ، نمل من البحث عن الجبن ، و عندما نجده لن و لا يمكن
أن نكون متأكدين من بقائه ، فنضطر إلى متابعة البحث عن الجبن المتحرك .
ان السير في اتجاه جديد يجعلك تعثر على مزيد
من الجبن ، و ملاحظة التغييرات
البسيطة تجعلك تتأقلم مع التغييرات
الجذرية مستقبلا . و بعبارة أخرى دوام الحال من المحال ، فلا تسلم بوجود شيء و عدم
فنائه و لا تفعل كما فعل القزمان ، تكاسلا بمجرد العثور على الجبن و ظنا أنه لن
ينتهي أبدا حتى أنهما لم يلحظا أن الجبن بدأ يتناقص و يتعفن حتى فوجئا بعدم وجوده
، فعوض البحث عن الجبن في أرجاء المتاهة ظلا يفسران ما حدث و كأن ذلك الجبن ، جبن
خالد أبدي .
" و حين شعر هاو بالإحباط يتسرب إلى
نفسه ذكر نفسه بأن ما كان يعتقد أنه غير مريح ، هو في الواقع أفضل من البقاء في
مكان ليس به جبن .
فكان يسعى للتحكم في تصرفاته أكثر من السماح
لحدوث أي شيء ، و بعد ذلك ذكر نفسه بأنه إذا كان سنيف و سكورى (فأران ذهبا ليبحثا
عن الجبن بمجرد نفاده من محطة الجبن ج) قد
استطاعا التحرك و الاستمرار في سعيهما ؛ فمن الممكن له أن يفعل ذلك .
و عندما أعاد هاو التفكير في الأمر أدرك أن الجبن التي وجده في المحطة ج لم
يختف بين عشية و ضحاها كما اعتقد من قبل ، إن حجم الجبن كان يصغر شيئا فشيئا ، و
ما تبقى منه أصبح قديما ولم يعد له مذاق جيد ، بل ربما بدأت طبقة من العفن تظهر
عليه ، على الرغم من أنه لم يلاحظ ذلك ، و لذلك كان عليه أن يعترف أنه لو أراد ذلك
ربما أمكنه فهم ما يحدث ، لكنه لم يرد .
و أدرك هاو الآن أن التغيير ربما لم يكن
ليمثل له مفاجأة لو كان قد شاهد كل ما يحدث طوال الوقت و توقع هذا التغيير ، و
ربما كان هذا ما قام به كل كم سنيف و سكورى . "
و إذا
كان هاو قد تغلب على الأعذار التي تمنع من مواصلة البحث فإن هيم ، صديق هاو ، ظل
في مكانه ينتظر عودة الجبن و ظهوره فجأة كما اختفى ، و استثقل فكرة الذهاب و الجري
في المتاهة فقد اعتاد على الراحة و الجبن الذي لا يبذل جهدا في العثور عليه ، فهو
في محطة الجبن ج .
و انتهت قصة من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي بما
يلي :
" أيقن هاو إلى أي مدى قد وصل منذ أن
كان برفقة هيم في المحطة ج ، و لكنه أدرك أنه من السهل أن يعود إلى ما كان عليه إن أفرط في الراحة . فقام كل يوم
بتفقد الجبن في محطة الجبن "ن" ؛ كي يطمئن إلى مخزون الجبن فيها ، و كان
على استعداد ليفعل أي شيء كي لا يفاجأ بأي تغيير لم يضعه في الحسبان .
و على الرغم من أن لديه مخزونا كبيرا من الجبن ، أصر هاو على أن يخرج ليتجول في المتاهة كي يكون على علم بما يحدث من حوله ،
فقد أدرك أنه من الأسلم له أن يبقى على علم بالوقائع من حوله ، بدلا من أن يعزل
نفسه في صومعته المريحة .
ثم أنصت هاو إلى صوت ، ظن أنه صوت حركة
بالخارج ، و حينما أخذ الصوت يعلو تدريجيا ، أيقن أن شخصا ما كان يقترب منه. هل
كان هيم ؟ هل كان يوشك أن يظهر من بين أحد الأركان ؟ دعا هاو و تمنى – كما فعل كثيرا
من قبل – أن يتمكن صديقه في النهاية من أن .. "
لقد استفاد هاو من خطئه فلم يكرر ما كان
يفعله في المحطة الأولى بل أصبح يبحث عن الدلائل ليتوقع التغيير و لم يكرس نفسه
للراحة و أكل الجبن . و هذا ما يجب أن نستفيده من كتاب من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة
بي ؟ فهو يحتوي قصة رائعة لا ينبغي أبدا
أن تفارق ذاكرتنا .

