جاري تحميل ... ومضة غين

مدونة تهتم بتطوير الذات و تضم مواضيع أخرى مفيدة .

إعلان الرئيسية

مواضيع مهمة

إعلان في أعلي التدوينة

تطوير الذات

لا تحتقر صغائر الأمور


إن أبشع ما يمكن أن يفعله المرء هو الاستهانة بالأمور أو احتقار الأشخاص و الأشياء أو حتى الاستخفاف بقدراتهم ، ليس لأنه كان جالسا في ركن من الأركان ، و حيدا ، هادئا يعني أنه مسالم ، و لا من يملك أصدقاء كثرا و يظهر أنه سعيد يشعر بالسعادة في الأصل بل قد يشعر بالوحدة رغم كل من يحيطون به ، فصديق الكل غالبا ليس صديق أحد . ببساطة و في جملة قصيرة " المظاهر خداعة . "

لا تحتقر صغائر الأمور
لا تحتقر صغائر الأمور 



فلا تغريك الصور الجميلة و الضحكات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ، و لا تجعلك السعادة المزيفة تظن أن حياتك سيئة فجميع الناس جربوا الحزن مثلك ، و أنت مثلهم جربت السعادة .
و بالمناسبة ، خدعة المظاهر و الحواس التي تخدع ليس موضوعنا ، بل إن تركيزنا البالغ سيكون حول الاستهانة بالأمور و احتقار الأشخاص ، و ما ذكرت المظاهر  إلا لأني احسست بوجود علاقة تربط الموضوعين و إن كانت غير مباشرة .

البداية :

 " تخيل لو أنك شاركت و لو بنسبة واحد بالمئة في أن ينتحر شخص ما ، أو لو حتى أن يصاب بمرض نفسي يدمر حياته ، أو حتى أن ينام ليلة واحدة يبكي أو أن يعيش حياته كاملة و هو يظن أنه لا يستحق شيئا . "
حقيقة مؤلمة أن تكون سبب تعاسة شخص ما  و الأكثر ألما هو ان تفعل ذلك دون أن تشعر .
لطالما كرهت حصة التربية البدنية ، ليس لأني أكره هذه" المادة " في حد ذاتها بل لأن الأغبياء الآخرين كان يستهزؤون بي و يقللون من قدراتي ، أكانوا يظنون أنفسهم يجيدون اللعب ؟ الحقيقة أني جربت ذات مرة أن أراقبهم و هم يلعبون ، لقد كان لعبهم همجيا ، عشوائيا ، أشبه بأن يكون حربا . كرة السلة أصبحت مصارعة حرة . أين الروح الرياضية التي كانوا يدعونها ؟ أين اختفت مهارتهم التي كانوا يفتخرون بها ؟ ليتهم شاهدوا انفسهم قبل أن يحكموا على غيرهم .
إن أي فرد يكره أن يعيش محتقرا ، مستهزءا به  و الأطفال يشكلون في بعض الأحيان دليلا على ذلك ، أعرف طفلا قيل له أنه سيفشل  و لن يكون إلا بطاليا ، يقضي وقته مستمتعا باللاشيء ، إلا أن هذا الطفل كتب قصة نجاحه و برهن أن التقليل من قيمته امام زملاءه لم تكن تعني أن لا قيمة لديه .
نصيحي لك : حتى و عن احتقرك الآخرون و استهزؤوا بك ، لا تحتقر أنت نفسك ، فقيمتك أنت من يصنعها قبل أن يفعل الآخرون ذلك . ذلك لأن احتقار الأخرين لك و انتقاداتهم لا تعني شيئا ، لكن احتقارك انت لنفسك يعني الكثير .

النهاية :


لا شك و أنك تساءلت ما سر البداية و النهاية ؟ أهي قصة أم ماذا ؟ دعني أجبك ان البداية و النهاية نسبيتان .

قال المتنبي :
    لَا تَحْقَرَنَّ صَغِيْرًا فِيْ مُخَاصَمَةٍ           إِنَّ البَعُوْضَةَ تُدْمِيْ مُقْلَةَ الأَسَدِ
لطالما قلنا عن بعض الأمور أنها لا تسمن و لا تغني من جوع ، لكن الحقيقة أنها كانت سببا في تغيير حياتنا و قلبها رأسا على عقب ، و لطالما تفوهنا بكلام ظننا أنه خال من المعنى ، فأصبح له معنا فجعلنا نعض أصابعنا ندما .
كذلك هي الأشياء الصغيرة ، نهملها لأن وقعها طفيف لا يظهر لكن كما يقال بالقطرات تملؤ الكؤوس ، فكثرة الأشياء الصغيرة تجعلها كبيرة . أظنك ترى جسدك و الأشياء من حولك ، لكنك لا ترى الذرات التي تشكلها ، أما كان من المنطقي ألا ترى نفسك و الأشياء من حولك ؟ لا أبدا فالدرات رغم صغرها فهي كثيرة  و كثيرة حتى أن صفة كثيرة لم تعد كافية لوصف كثرتها ، و كثرتها هذه جعلت الأشياء التي تشكلها ترى .
فلا تستهن أبدا بصغائر الأمور ، فالحروف تشكل كلمات و الكلمات تصبح جملا و الجمل تكون فقرات و الفقرات  بتعددها تعطينا مؤلفات نستمتع بقراءتها .

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ومضة غين