الموهبة
الموهبة .... ! ربما سمعت هذه الكلمة الجميلة مئات بل آلاف المرات ، موهبة .. و لعلك تمنيت لو كنت موهوبا بالفعل . لكن من يذري لعلك من الموهوبين و كل من حولك فخور بك و بموهبتك .
![]() |
| الموهبة |
عزيزي القارئ لا تجعل هذه الموهبة تثبط من عزيمتك
فلطالما ترددت لأني لا أملك الموهبة ، و لطالما شعرت بالخجل من نفسي لأني لا أملك
موهبة . و الحقيقة التي تجعلني و تجعلك و تجعلنا جميعا لا نملك موهبة هي اعتقادنا
الراسخ (و ليته لم يكن راسخا ) بأن الموهوبين يولدون موهوبين . إن هذه الجملة
الأخيرة كافية لكي تحطم كل أحلامك ، و تشل حركتك ، و تجعلك في نهاية المطاف تبحث
فقط عن الموهبة التي من المفترض أن تكون قد ولدت معك ، و قد تجدها أو لا تجدها .
و الحقيقة التي يعرفها الجميع لكن الجميع لا
يعتبرها حقيقة ، هي أن الموهبة لا تولد مع الانسان و حتى و إن ولدت معه فلن تكفي
وحدها . ما يجعلك موهوبا هو الجهد الذي تبذله كل يوم و وقتك الثمين الذي تفنيه في
سبيل المهارة التي تود إتقانها .
إن أكبر الرسامين و أمهرهم لا بد و أنه كان يرسم
في بداياته مجرد خربشات أطفال ، و حتى و إن كانت خربشاته جميلة و تدل على الموهبة
التي تولد مع الانسان فلا بد من صقلها .
و هل تعلم بم تصقل الموهبة ؟
الموهبة تتطلب التعلم و بذل الجهد، والأهم هو
المثابرة و الاستمرارية .
أتظن أن عازف البيانو الشهير ذاك يستطيع العزف
بتلك الاحترافية لأنه ولد موهوبا ؟ ألا تظن أنه قد أمضى سنوات من التعلم و الدراسة
؟
ماذا عن من يستطيع الجري لمسافات طويلة ، ألديه
ساقان أطول من ساقيك ؟
و ماله الكاتب كيف يكتب الكتب ؟
إن ما يجعلنا نعتقد أن الموهبة معطى جاهز هو
رؤيتنا للنتائج فقط و لو كنا نرى مقدار الجهد و الوقت المبذول لما اندهشنا أبدا .
كل عمل إبداعي متقن يشذنا بجماله و يجعلنا نتساءل
عن ذكاء و عبقرية و موهبة صاحبه ، لا شك و أن خلفه ليال من السهر و أياما من
الإحباط و فشلا لم يوقف صاحبه فتلاه نجاح باهر .
لقد أصبح الأمر واضحا وضوح الشمس في نهار يوم صحو
لا سحاب فيه : الموهبة لا تولد مع الانسان .
كل شخص في هذا العالم الواسع يمكنه أن يكون
موهوبا ، عليك فقط ألا تنسحب من بداية الطريق ، فطريق الموهبة شاق لكنه ليس
مستحيل .
فتجاهل كل من يقول لك لن تستطيع فأنت لست
موهوبا ،و كل ما يجعلك تظن انك لن تكون موهوبا ما حييت فقط لأنك لم تولد و الموهبة
في فمك .
الموهبة لا تولد مع الانسان


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق