روايات
رواية الخيميائي
رواية الخيميائي لباولو كويلو الذي يعد من
الكتاب الاستثنائيين تعتبر من أشهر
الروايات ، و قد ترجمت للعديد من لغات العالم ، عدد صفحات هذه الرواية 188 صفحة ، و إليكم
نبذة عنها :
الخيميائي
تدور أحداث الرواية حول فتى يدعى سنتياغو ،
أراد والداه أن يجعلا منه كاهنا في كنيسة البلدة ، إلا أن حلمه لم يتماشى مع رغبة
والديه ، فقد كان يحلم بالسفر و الترحال ، فسأل والده ذات يوم كيف يمكن له أن
يسافر ، فأجابه أن أفضل وسيلة لتحقيق حلمه هذا هو أن يصبح راعي غنم ، فيسافر مع
أغنامه يحثا عن الطعام و الماء و يعيش من بيع الصوف و الحليب .
فساعد الأب ولده سنتياغو و اشترى له قطيعا ،
ليبدأ مسيرته في الحياة و ليعيش أسطورته الشخصية . كان سنتياغو يحب مراقبة أغنامه
و كان يفهمها و يعرفها رغم أن لغة كل من الراعي الشاب و القطيع كانت مختلفة ، و
كان كل يوم يبيت في مكان جديد و يكتشف مناطق جديدة مع رفاقه الأغنام و يتوسد الكتاب الذي يقرأه . فهل سيبقى مع هذه
الأغنام بقية حياته ، فقد تضاعف عددها الآن ؟
ذات يوم استيقظ سنتاياغو على إثر حلم رأى فيه
أنه وجد كنزا قرب أهرامات مصر العظيمة ، فلم يعر هذا الحلم اهتماما ، لكنه ما لبث
يتكرر معه كل ليلة ، فذهب إلى عرافة غجرية فأخبرته أن عليه أن يذهب ليجد كنزه ، و
قد كان هذا تفسيرا يعلمه ، فالعرافون لا يعرفون كيف سيجد الكنز ، أما بالنسبة لثمن
المعلومات فسيكون جزءا صغيرا من الكنز .
و بينما كان سنتياغو جالسا يفكر في حلمه و
بيده كتابه المعهود فاجئأه صوت رجل اقترب منه ثم جلس بقربه و بدأ يتحدث عن ذلك
الكتاب ، و فجأة أمسك غصنا و بدأ يخط به ماضي سانتياغو ، تفاجأ الراعي فهذا الرجل
الغريب بعباءته التي يخفي شيئا مشعا تحتها يعلم الكثير عنه ، فنصحه باتباع أسطورته
الشخصية و ببيع الغنم و الخروج من إسبانيا و التوجه إلى المغرب وأهداه حجرا أوريم
و توميم ( لن أخبركم كيف سيساعده الحجران ).
تردد
سنتياغو قليلا ثم عزم على خوض أسطورته الشخصية ، فباع غنمه و الكتاب الممل و انطلق
مسافرا .
في المغرب لا يعرف الجميع اللغة الإسبانية ،
دخل سنتياغو إلى أحد المقاهي ، جلس يحتسي الشاي (لكنه كان يحبذ النبيذ) ، ثم اقترب منه فتى يجيد الإسبانية و بدأ يحدثه
، إلا أنه احتال عليه و سرق ماله . بات سنتياغو الليلة وسط الساحة ، و استيقظ على
صوت ضجيج المارة ، بدأ يتجول في الساحة و لفت انتباهه رجل يقيم خيمته ليبيع فيها الحلوى فساعده ، و جزاء
له على تقديم العون حصل على وجبة فطوره .
انطلق سنتياغو متجولا ، ثم صعد إلى منحدر
طويل . في أعلى المنحدر وجد دكانا يبيع
الأواني الكريستالية ، و قد وجد لافتة تقول أن هنا نتحدث الكثير من اللغات . فصاح
سنتياغو : " سيدي يمكنني أن أنظف لك أواني الكريستال ففي حالتهم هذه لن يشتريهم أحد ، و في مقابل
ذلك أريد بعض الطعام ."
بدأ سنتياغو ينظف الأواني و أثناء ذلك دخل
عميلان ، و عند انتهاءه من العمل ذهب لتلقي مكافأته و أثناء ذلك تبادل الراعي و
البائع أطراف الحديث .
قرر سنتياغو أن يعمل في الدكان ليجمع المال
ليذهب إلى الأهرامات ، فاقترح على البائع أن يخرج خزانة العرض ليراها المارة و
لتزداد المبيعات ، ثم اقترح بعد ذلك أن يقدم الشاي في الكؤوس الزجاجية و تقدم
للعملاء ، فكانت فكرة أدرت عليهما مالا و فيرا .
و بعد أحد عشر شهرا ، كان مع سنتياغو ما يخول
له السفر إلى مصر و البحث عن كنزه ، فودع البائع و انطلق إلى الصحراء .
و أثناء الرحلة التقى بشاب إنجليزي يدرس
الكيمياء و يبحث عن رجل يدعى الخيميائي ،
و قد أصبحا صديقين .
و عند الوصول إلى إحدى الواحات بحثا عن
الخيميائي طويلا ، إلا أنهما لم يعثرا على أي أثر له . و أثناء ممارسة سنتياغو
للتأمل في الصحراء و تتبع الإشارات شاهد نسرين يتقاتلان و رأى في حلم يقظته أن الحرب ستعم في
الواحة . و بعد تفكير طويل ، قرر أن يخبر زعماء الواحة ....
أعتقد أن هذا يكفي لتتشوق لمعرفة النهاية .
فهل سيعثر بطلنا على كنزه ؟ و هل سيلتقي صديقه بالخميائي في الواحة ؟هل يمكن للإنسان أن يتحول إلى ريح ؟ و كيف يمكن تحويل أي معدن إلى ذهب خالص ؟
أنصحك أن تقرأ هذه الرواية فهي مشوقة جدا و فيها أمثلة رائعة و مقولات ، فباولو
كويلو حكيم حقا ، و بالمناسبة هذه الرواية كانت بداية طريقي في عالم القراءة ،
فأرجحها لك لتقرأها .
سأقدم لك بعض الاقتباسات :
- إن أي مسعى يبدأ دائما بحظ المبتدئ و ينتهي
باختبار المقتحم.
- إن الساعة الأكثر ظلمة هي تلك التي تسبق بزوغ
الفجر .
- عندما تريد شيئا كل العالم يطاوعك على إدراكه
.
- تعلم أن تحترم و تتتبع الإشارات .
- سر السعادة هو أن تشاهد جميع عجائب الدنيا ،
لكن أن لا تنسى أبدا قطرتا الزيت في الملعقة .
- الكل شيء واحد و وحيد .

