جاري تحميل ... ومضة غين

مدونة تهتم بتطوير الذات و تضم مواضيع أخرى مفيدة .

إعلان الرئيسية

مواضيع مهمة

إعلان في أعلي التدوينة

مفاهيم مهمة

الفشل و الفاشل



سبق و أن تحدثنا عن النجاح و عن الإنجازات ، لكن لم نتحدث عن الفشل . فليكن الفشل إذن موضوعنا اليوم . الحقيقة أنه يمكنني القول أن الفشل هو ما جعلني أفكر في الكتابة عن الفشل ، لقد كنت أنوي الكتابة عن قيمة الأشياء و الأشخاص ، و قد كتبت بالفعل ذلك الموضوع و كنت أفكر في اختيار صورة مناسبة إلى أن بدأت في مراجعة ما كتبت ، اندهشت فقد وجدت أن كل الفقرات قد غيرت مكانها ، فلم يعد الموضوع متناسقا و لم يحتفظ بالمعنى و قد كنت قد حفظته بذاك الشكل العجيب على الكمبيوترأي بعد ضغطي على أحد الأزرار بالخطأ ، فلم يكن هنالك مجال للعودة . إن زر العودة ذو قيمة ثمينة لكنه لا يعمل دائما و لا يوجد في حياتنا . و بعد ساعة و نصف من الكتابة ، انتهى الأمر بالملف في سلة القمامة .




الفشل و الفاشل
الفشل


أحسست حينها بالقليل من الفشل إن أمكن قول ذلك ، لأني أعلم ، و الجميع يعلم أننا سنتعرض لفشل و فشل و فشل . لقد كانت تلك صورة مصغرة من الفشل ، و قد ضاع جهد ساعة و نصف فحسب ، فماذا إن كانت أيام أو سنوات من العمل . ما الفشل إلا ما يظهر على الواجهة ، أما الباطن فيخفي دائما فوائد جنيناها من الفشل ، إن أي جهد بذلناه نحصل على مقابل له . لو لم أضغط على الزر الخطأ لنسيت موضوع الفشل.

الفشل:

إن الفشل ليس عيبا ، بل العيب هو الاستسلام . إن الطفل قبل أن يتعلم المشي يسقط و يسقط ثم يسقط ، و لا يتوقف قط عن المحاولة إلى أن يمشي . و دائما ما نرجع سهم القوس إلا الوراء لينطلق بسرعة . فلا بأس إذن بخطوات للوراء لننطلق بقوة .

نحن لا نفشل عندما نفشل بل نفشل و نصبح فاشلين حقا عندما نتوقف عن المحاولة .

عندما نلعب لعبة ما ، لا بد أن نفشل في المرات الأولى ، و لا بد من أن تظهر لنا الجملة الشهيرة : حاول مرة أخرى ، فنضغط عليها دون تفكير و نعود إلى نقطة البداية و هكذا إلى أن نتوقف بعد مئات المحاولات لنعود لنحاول بعد نصف ساعة إلى أن ننجح و نصل إلى مراحل أخرى و إلى أن ندمن اللعبة أو نكرهها .
و أظن أنه ما دامت اللعبة تظم مراحل اصعب و تقيم نجاحك فستستمر في اللعب إلى أن تحترف اللعبة . لكن تخيل أن اللعبة كانت سهلة و لا تحتاج لإعادة المحاولة ، و جميع المراحل متساوية ، فستترك اللعبة قائلا أنه لا توجد أي إثارة أو تحدي .

التحدي إذن هو أن تفشل و تعيد المحاولة .

اللعبة واقع مصغر ، و الفشل و إعادة المحاولة هو ما يجعل الحياة اجمل ، و الأروع هو النجاح بعد الفشل .

تذكر أنه لو لم يكن ما قمت به صعبا لفعله الجميع .
لو رأى الناس مقدار الجهد الذي بذلته لتنجح لما اعتبروه شيئا باهرا خارقا للعادة .

إن أي كائن كان مر بتجارب فاشلة ، لكن ليس كل من جرب الفشل يعتبر فاشلا ، فيوجد من فشل فيئس و توقف ، و من فشل فاستمر فنجح ، و يوجد من فشل ، فاستمر ، ففشل ، فاستمر ، ففشل فنجح .

لن يكون للحياة معنى ما لم يكن هنالك فشل ، لن نحس بطعم النجاح ما لم نذق مرارة الفشل و قساوة العمل ، و ما لم نحس بصعوبة الحياة . لن نحس بالسعادة ما لم نجرب الحزن ، لن نعرف قيمة الصحة ما لم نجرب المرض ، لن نعرف الراحة ما لم نجرب بذل الجهود و العمل الشاق .

الأشياء تمنح قيمة لبعضها .
أجزاء العالم تكمل بعضها .
في العالم تناسق بديع .

تذكر :

إن لم تستطع رؤية ما هو إيجابي في ما هوسلبي فذلك لا ينفي وجوده ، كذلك هو الفشل يخفي وراءه النجاح .

الفشل
الفشل

انتظرونا ، فموضوعنا القادم سيكون حول قيمة الأشياء ، سأعيد كتابته و سأضيف تحسينات و أفكار جديدة .

في أمان الله .

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ومضة غين